فهزموا جيش مسيلمة، وقتله وَحْشيُّ بن حرب قاتل حمزة، فنصر اللهُ جنده وخذل الكذَّاب وقومه، وكان ذلك في أول خلافة الصديق (سنة: ١٢ هـ) (^١).
قوله: (العَتِيقِ) هو أبو بكر الصديق ﵁، لُقِّبَ بهذا اللقبِ قيل: لجمالِ وجهِهِ، وقيل: لأنَّ أُمَّهُ كانت لا يعيش لها ولدٌ، فلمَّا ولدتهُ استقبلت به البيت، وقالت: «اللهم إن هذا عتيقك من الموت، فهبه لي»، وقيل غير ذلك (^٢).
وروى الترمذي والحاكم، عن عائشة ﵂ أنَّ النبي ﷺ قال لأبي بكرٍ: «أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ» (^٣).
وأخرج ابن حبان بسنده، قال: كان اسمُ أبِي بَكْرٍ عبد اللهِ بن عثمانَ، فقال له النبي ﷺ: «أنت عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّار»، فسُمِّيَ عتيقًا (^٤).
قول النَّاظِمُ: (وَفِي القُرَّاءِ كَمْ قَتَلَا)، وقُتِلَ من المسلمين يومئذٍ ألف ومئتان (^٥).
(^٣) رواه الترمذي: ٤/ ٤٧٣ (٤٠٢٨)، والحاكم: ٣/ ٦٤. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخَرِّجَاه. وقال الألباني في (صحيح سنن الترمذي): صحيح.
(^٤) صحيح ابن حبان، باب ذكر السبب الذي من أجله سُمِّيَ أبوبكر الصِّدِّيق ﵁ عَتِيقًا، رقم الحديث (٧/ ٦٩٠٦).