479

Vâciz Tefsiri

الوجيز

Soruşturmacı

صفوان عدنان داوودي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ

﴿سواء منكم﴾ الآية يقول: الجاهر بنطقه والمُضمر في نفسه والظَّاهر في الطُّرقات والمستخفي في الظُّلمات علمُ الله سبحانه فيهم جميعًا سواءٌ والمستخفي معناه: المختفي والسَّارب: الظَّاهر المارُّ على وجهه
﴿له﴾ لله سبحانه ﴿معقبات﴾ مَلائِكَةٌ حَفَظَةٌ تَتَعَاقَبُ فِي النُّزُولِ إِلَى الأَرْضِ بعضهم باللَّيل وبعضهم بالنَّهار ﴿من بين يديه﴾ يدي الإِنسان ﴿ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ أَيْ: بأمره سبحانه ممَّا لم يُقدَّر فإذا جاء القدر خلَّوا بينه وبينه ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يغيروا ما بأنفسهم﴾ لا يسلب قومًا نعمةً حتى يعملوا بمعاصيه ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ عذابًا ﴿فَلا مردَّ له﴾ فلا ردَّ لَهُ ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم
﴿هو الذي يريكم البرق خوفًا﴾ للمسافر ﴿وطمعًا﴾ للحاضر في المطر ﴿وينشئ﴾ ويخلق ﴿السحاب الثقال﴾ بالماء
﴿ويسبح الرعد﴾ وهو الملك المُوكَّل بالسَّحاب ﴿بحمده﴾ وهو ما يسمع من صوته وذلك تسبيحٌ لله تعالى ﴿والملائكة من خيفته﴾ أَيْ: وتُسبِّح الملائكة من خيفة الله تعالى وخشيته ﴿ويرسل الصواعق﴾ وهي التي تَحْرِق من برق السَّحاب وينتشر على الأرض ضوؤُه ﴿فيصيب بها من يشاء﴾ كما أصاب أربد حين جادل النبي ﷺ وهو قوله: ﴿وهم يجادلون في الله﴾ والواو للحال وكان أربد جادل النبيَّ ﷺ فقال: أخبرني عن ربِّنا أمن نحاسٍ أم حديد؟ فأحرقته الصَّاعقة ﴿وهو شديد المحال﴾ العقوبة أَي: القوَّة

1 / 567