﴿قالوا يا أيها العزيز إنَّ له أبًا شيخًا كبيرًا﴾ في السِّنِّ ﴿فخذ أحدنا مكانه﴾ واحدًا منَّا تستعبده بدله ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين﴾ إذا فعلت ذلك فقد أحسنت إلينا
﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلا مَنْ وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون﴾
﴿فلما استيأسوا﴾ يئسوا ﴿منه خلصوا نجيًا﴾ انفردوا متناجين في ذهابهم إلى أبيهم من غير أخيهم ﴿قال كبيرهم﴾ وهو روبيل وكان أكبرهم سنًَّا: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ موثقًا من الله﴾ في خفظ الأخ وردِّه إليه ﴿وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ في يوسف﴾ ما زائدة أَيْ: قصَّرتم في أمر يوسف وخنتموه فيه ﴿فلن أبرح الأرض﴾ لن أخرج من أرض مصر ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لي أبي﴾ يبعث إليَّ أنَْ آتيه ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ يقضي في أمري شيئًا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ أعدلهم وقال لإخوته:
﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابنك سرق﴾ يعنون في ظاهر الأمر ﴿وما شهدنا إلاَّ بما علمنا﴾ لأنَّه وُجدت السَّرقة في رحله ونحن ننظر ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافظين﴾ ما كنا نحفظه إذا غاب عنا