435

Vâciz Tefsiri

الوجيز

Soruşturmacı

صفوان عدنان داوودي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ

﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أَيْ: هي في قبضته وتنالها بما شاء قدرته ﴿إنَّ ربي على صراط مستقيم﴾ أَيْ: إنَّ الذي بعثني الله به دينٌ مستقيمٌ
﴿فإن تولوا﴾ تتولَّوا بمعنى: تُعرضوا عمَّا دعوتكم إليه من الإِيمان ﴿فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم﴾ فقد ثبتت الحُجَّة عليكم بإبلاغي ﴿ويستخلف ربي قومًا غيركم﴾ أَيْ: ويخلف بعدكم مَنْ هو أطوعُ له منكم ﴿ولا تضرونه﴾ بإعراضكم ﴿شيئًا﴾ إنَّما تضرُّون أنفسكم ﴿إنَّ ربي على كل شيء﴾ من أعمال العباد ﴿حَفِيظٌ﴾ حتى يجازيهم عليها
﴿ولما جاء أمرنا﴾ بهلاك عادٍ ﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ برحمةٍ منا﴾ حيث هديناهم إلى الإِيمان وعصمناهم من الكفر ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ يعني: ما عُذِّب به الذين كفروا
﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ يعني: القبيلة ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ كذَّبوها فلم يُقِرّوا بها ﴿وعصوا رسله﴾ يعني: هودًا ﵇ لأنَّ مَنْ كذَّب رسولًا واحدًا فقد كفر بجميع الرُّسل ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ واتَّبع السَّفلةُ الرُّؤساءَ والعنيد: المعارضُ لك بالخلاف
﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنةً﴾ أُردفوا لعنةً تلحقهم وتنصرف معهم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيْ: وفي يوم القيامة كما قال: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة﴾ ﴿ألاَ إنَّ عادًا كفروا ربهم﴾ قيل: بربِّهم وقيل: كفروا نعمة ربِّهم ﴿ألا بعدًا لعاد﴾ يريد: بعدوا من رحمة الله تعالى وقوله:

1 / 524