745

Âyanın Vefatları ve Zamanın Oğullarına Dair Haberler

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
٢٢٩ - (١)
أبو بكر الشبلي
أبو بكر دلف بن جحدر - وقيل جعفر، وقيل جعفر بن يونس وهكذا هو مكتوب على قبره - المعروف بالشبلي الصالح المشهور الخراساني الأصل البغدادي المولد والمنشأ؛ كان جليل القدر مالكي المذهب، وصحب الشيخ أبا القاسم الجنيد ومن في عصره من الصلحاء ﵃، وكان في مبدإ أمره واليًا في دنباوند، فلما تاب في مجلس خير النساج مضى إليها وقال لأهلها: كنت والي بلدكم فاجعلوني في حل. ومجاهداته في أول أمره فوق الحد، ويقال: إنه اكتحل بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه نوم؛ وكان يبالغ في تعظيم الشرع المطهر؛ وكان إذا دخل شهر رمضان المبارك جد في الطاعات ويقول: هذا شهر عظمه ربي فأنا أولى بتعظيمه، وكان في آخر عمره ينشد كثيرًا:
وكم من موضع لو مت فيه ... لكنت به نكالًا في العشيره ودخل يومًا على شيخه الجنيد، فوقف بين يديه وصفق بيديه، وأنشد:
عودوني الوصال والوصل عذب ... ورموني بالصد والصد صعب
زعموا حين أزمعوا (٢) أن ذنبي ... فرط حبي لهم، وما ذاك ذنب
لا وحق الخضوع عند التلاقي ... ما جزا من يحب إلا يحب قال: فأجابه الجنيد:

(١) ترجمة الشبلي في تاريخ بغداد ١٤: ٣٨٩ والمنتظم ٦: ٣٤٧ وصفة الصفوة ٢: ٢٥٨ وحلية الأولياء ١٠: ٣٦٦ والنجوم الزاهرة ٣: ٢٨٩.
(٢) م هـ: أعرضوا.

2 / 273