740

Âyanın Vefatları ve Zamanın Oğullarına Dair Haberler

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يسدها، وكان المسدود الشاعر قد هجا الواثق وهو ولي عهد أبيه، وسمي المسدود لجسم سد منخريه فعمل:
من المسدود في الأنف ... إلى المسدود في العين
فيا طبلًا له رأس ... ويا طبلًا برأسين فلما كان يوم تفرقة العطاء كتب المسدود مستحقه في ورقة وجعلها في عمامته مع ورقة الهجو ثم دخل على الخليفة فناوله ورقة الهجو فقرأها وضحك وقال: خذ هذه وهات ورقة المستحق ولا تعد في مثل هذا، وقضى حاجته] (١) .
وكان بين دعبل ومسلم بن الوليد الأنصاري اتحاد كثير، وعليه تخرج دعبل في الشعر (٢)، فاتفق أن ولي مسلم جهة في بعض بلاد خراسان أو فارس ثم إني ظفرت بالجهة التي تولاها مسلم وهي جرجان من ناحية خراسان ولاه إياها الفضل بن سهل - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - فقصده دعبل لما يعلمه من الصحبة التي بينهما، فلم يلتفت مسلم إليه، ففارقه وعمل (٣):
غششت الهوى حتى تداعت أصوله ... بنا وابتذلت الوصل حتى تقطعا
وأنزلت من (٤) بين الجوانح والحشا ... ذخيرة ود طالما قد تمنعا
فلا تعذلني ليس لي فيك مطمع ... تخرقت حتى لم أجد لك مرقعًا
وهبك يميني استأكلت فقطعتها ... وصبرت قلبي بعدها فتشجعا ومن شعره في الغزل (٥):
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى
يا ليت شعري كيف نومكما ... يا صاحبي إذا دمي سُفِكا

(١) زيادة من د.
(٢) س: الفقه.
(٣) ديوانه: ١٠٢.
(٤) س: ما.
(٥) ديوانه: ١١٧.

2 / 268