558

Âyanın Vefatları ve Zamanın Oğullarına Dair Haberler

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ورأيت بخط بعض الفضلاء أنه توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة بمازر، والأول أصح، رحمه الله تعالى، وهي قرية بجزيرة صقلية - وسيأتي ذكرها في ترجمة المازري إن شاء الله تعالى - وقيل إنه توفي ليلة السبت غرة ذي القعدة سنة ست وخمسين وأربعمائة بمازر -، والله أعلم.
[وكانت بينه وبين ابن شرف القيروان وقائع وماجريات وهما أديبا بلاد المغرب وشاعراها. وكان ابن شرف أعور؛ قيل: مر يومًا وبيده كتاب فقال له ابن رشيق: ما في كتابك قال: الدريدية، يعرض بقول ابن دريد فيها:
والعبد لا يردعه إلا العصا ... يشير إلى أنه مولى، فقال له ابن رشيق:
أما أبي فرشيق لست أنكره ... قل لي أبوك وصوره من الخشب ومن شعره أيضًا وقد غاب المعز بن باديس عن حضرته وكان العيد ماطرًا:
تجهم العيد وانهلت بوادره ... وكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنه جاء يطوي الأرض من بعد ... شوقًا إليك فلما لم يجدك بكى وقال أيضًا وقد أمره المعز بوصف أترجة مصبعة كانت بين يديه بديهًا:
أترجة سبطة الأطراف ناعمة ... تلقى العيون بحسن غير منحوس
كأنها بسطت كفًا لخالقها ... تدعو بطول بقاء لابن باديس ومن شعره أيضًا:
لو اورقت من دم الأبطال سمر قنا ... لأورقت عنده سمر القنا الذبل
إذا توجه في أولى كتائبه ... لم تفرق العين بين السهل والجبل

2 / 86