77

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Yayıncı

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Filistin
(اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) آخِرُ الْهَمَسَاتِ، بَلْ آخِرُ الْكَلِمَاتِ، إِنَّهَا تَرْسُمُ الطَّرِيقَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مَاضٍ فِي طَرِيقِ اللهِ تَعَالَى، إِنَّهَا الْكَلِمَةُ الْفَصْلُ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مَعَ الرَّفيقِ الأَعْلَى، وَإِمَّا أَنْ يَخْتَارَ أَدْنَى الرِّفَاقِ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالشِّقَاقِ، وَهَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا؟! إِنَّهُ لَحَدْلٌ غَيْرُ عَدْلٍ!
(اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) لِيُعَلِّمَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ وَهُوَ فِي أَشَدِّ اللَّحَظَاتِ وَأَثْقَلِهَا: أَنَّ الْحَيَاةَ وَإِنْ طَالَتْ وَتَمَتَّعَ بِهَا الْمَرْءُ إِلَى نِهَايَةٍ؛ فَلْتَكُنْ مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى.
(اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) لِكَيْ يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ؛ عَلَى الدَّرْبِ السَّهْلِ الرَّفيقِ، حَتَّى تَكُونَ بِعَونِ اللهِ سُبْحَانَهُ ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١).
٥٤ - وَمِنْ آخِرِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي هَمَسَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي احْتِضَارِهِ: مَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُغَرْغِرُ

(١) سُورَةُ النِّسَاءِ، الآيَةُ: (٦٩).

1 / 78