119

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Yayıncı

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Filistin
وَكَيْفَ مَضَتِ الأَيَّامُ الثِّقَالُ عَلَى الْغَالِيَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ شُهُورًا سِتَّةً وَهِيَ تَنتظِرُ الْوُصولَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ؟! مَا هَوَّنَهَا عَلَيْهَا غَيْرُ تِلْكَ الْبِشَارَةِ أَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ ﷺ.
وَإِنَّمَا كَانَ الصَّبْرُ بِانْتِظَارِ الاجْتِمَاعِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ.
وَتُلَخِّصُ كَلِمَاتُ الصَّحَابَةِ عِنْدَ الْوَفَاةِ الْحِكَايَةَ كُلَّهَا، فَإِنَّمَا يَطِيبُ الْمَوْتُ بِاجْتِمَاعِ الأَحِبَةِ: مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ.
١١٧ - فَقَدْ كَانَ آخِرَ كَلَامِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الْيَوْمَ نَلْقَى الأَحِبَّةَ: مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ) (١).
١١٨ - وَهَاكَ قِصَّةَ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا وَهِيَ تَجُودُ بِنَفْسِهَا وَتَمُوتُ، يَرْوِيهَا مَوْلَاهَا ذَكْوَانُ قَالَ: (اسْتَأذَنَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَمُوتُ وَعِنْدَهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ وَهُوَ مِنْ خَيْرِ بَنِيكِ، قَالَ ابْنُ

(١) إسْنَادُهُ حَسَنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، انْظُرْ: "الْمُعْجَمُ الأَوْسَطُ" (٦/ ٣٠١) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٦٤٧١).

1 / 120