854

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وقال أبو عبيد البكري: ثمغ أرض تلقاء المدينة كانت لعمر، وذكره ابن شبة في صدقات عمر بالمدينة، وغاير بينه وبين صدقته بخيبر، وأورد لفظ كتاب صدقته، وفيه:
ثمغ بالمدينة وسهمه من خيبر، وروى عن عمرو بن سعيد بن معاذ قال: سألنا عن أول من حبس في الإسلام، فقال قائل: صدقة رسول الله ﷺ، وهذا قول الأنصار، وقال المهاجرون: صدقة عمر، وذلك أن رسول الله ﷺ أول ما قدم المدينة وجد أرضا واسعة بزهرة لأهل رابح وحسيكة، وقد كانوا أجلوا عن المدينة قبل مقدم النبي ﷺ، وتركوا أرضا واسعة منها براح ومنها ما فيه واد لا يسقي يقال له الحشاشين، وأعطى عمر منها ثمغا، واشترى عمر إلى ذلك من قوم من يهود، فكان مالا معجبا، فسأل رسول الله ﷺ فقال:
إن لي مالا، وإني أحبه، فقال رسول الله ﷺ: احبس أصله وسبّل ثمره.
فهذا كله صريح في كونه بالمدينة في شاميها، فكأن ما في رواية الدارقطني من تصرف بعض الرواة، وأن كلا من صدقتيه يسمى ثمغا.
وعن ابن عمر قال: ثمغ أول ما تصدق به في الإسلام.
وعن ابن كعب: أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله ﷺ، قال المسور: فقلت:
فإن الناس يقولون: صدقة عمر، فقال: إن رسول الله ﷺ قبض ما أوصى له به مخيريق من أمواله على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة وتصدق بها، وإنما تصدق عمر بثمغ حين رجع من خيبر سنة سبع، ورواه ابن شبة أيضا.
ثنية البول:
بالباء الموحدة، بين ذي خشب والمدينة.
ثنية الحوض:
روى الطبراني عن سلمة بن الأكوع قال: أقبلت مع رسول الله ﷺ من العقيق، حتى إذا كنا على الثنية التي يقال لها ثنية الحوض التي بالعقيق أومأ بيده قبل المشرق الحديث، وكأنها أضيفت إلى حوض مروان المتقدم في قصر أبي هاشم بن المغيرة بالعقيق، وأظنها ثنية المدرج.
ثنية الشريد:
تقدمت في الفصل الرابع.
ثنية العاير:
بمثناة تحتية قبل الراء، ويقال بالغين المعجمة، والإهمال هو الأشهر، وهي عن يمين ركوبة، سلكها النبي ﷺ في الهجرة.
ثنية عثعث:
منسوبة إلى جبل يقال له سليع، كما سيأتي في عثعث، ويؤخذ من كلام ابن شبة أنها الثنية التي بقرب الجبيل الذي عليه حصن أمير المدينة، بينه وبين سلع، فذلك الجبيل هو سليع.
ثنية مدران:
بكسر الميم، تقدمت في مساجد تبوك.

4 / 42