851

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

التعانيق:
بالفتح وبعد الألف نون مكسورة وياء ساكنة وقاف، موضع بشق العالية، قال زهير:
صحا القلب عن سلمى وقد كان لا يسلو ... وأقفر من سلمى التّعانيق فالثقل
تعهن:
بكسر أوله وثالثه، وروي بفتحهما، وحكى أبو ذر الهروي أنه سمعه من العرب بذلك المكان بفتح ثالثه، قال: ومنهم من يضم أوله ويفتح العين ويكسر الهاء، وأغرب أبو موسى المزيني فضبطه بضم أوله وثانيه وتشديد الهاء، ووقع في رواية الإسماعيلي «دعهن» بالدال المهملة بدل المثناة، ويقال فيه «تعاهن» بالضم وكسر الهاء، وتقدم في المساجد عن الأسدي أن تعهن بعد السقيا التي بطريق مكة بثلاثة أميال لجهة مكة، وقال إنها عين ماء خربة، وكان عندها امرأة يقال لها أم عقي، يقال: إن رسول الله ﷺ مرّ بها فاستسقاها ماء، فأبت، فدعا عليها فمسخت صخرة، وذكر قوم أنها كانت تدعى أم حبيب الراعية، واختلفوا في اسمها وخبرها، انتهى.
وقال السهيلي: وبتعهن صخرة يقال لها أم عقي، روي أن امرأة كانت تسكن تعهن يقال لها أم عقي، فحين مر بها النبي ﷺ يعني في سفر الهجرة استسقاها، فأبت، وذكر ما تقدم، قال: ومدلجة تعهن عند السقيا وهي المذكورة في سفر الهجرة، حيث قالوا:
سلك بذي سلم من بطن أعداء مدلجة تعهن، ثم أجاز القاحة، وقال عياض: تعهن عين ماء سمي به الموضع، وهي على ثلاث أميال من السقيا، وقال المجد: هي بين القاحة والسقيا، وهو مخالف لما سبق؛ لأن القاحة قبل السقيا، بميل فقط إلى جهة المدينة كما سيأتي عنه، وتعهن على ثلاثة أميال من السقيا، فكيف يكون بين القاحة والسقيا، لكن في وتعهن على ثلاثة أميال من السقيا، فكيف يكون بين القاحة والسقيا، لكن في حديث أبي قتادة في سؤاله الغفاري عن النبي ﷺ في حجة الوداع، فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، وذلك بعد أن صاد أبو قتادة الحمار الوحشي بالقاحة؛ لأنه لم يكن أحرم كما في الصحيح.
فقوله: «وهو قائل السقيا» إن كان من القيلولة فالمراد أنه تركه بتعهن وهو يريد أن يقيل بالسقيا، فتعهن بين القاحة والسقيا كما قاله المجد، وكذا إن كان من القول، أي وهو قائل: اقصدوا السقيا، مع أني سألت بعض العارفين بهذه الأماكن، فقال: هي معروفة اليوم: القاحة مما يلي المدينة، ثم السقيا إلى جهة مكة، ثم تعهن بعدها، ثم سألت

4 / 39