848

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

استقبلوها مصعدين إلى المغرب.
وقال الحافظ ابن حجر: البيداء فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي، قاله أبو عبيد البكري وغيره، انتهى. فأول البيداء عند آخر ذي الحليفة، وكان هناك علمان للتمييز بينهما، ولذا قال الأسدي في تعداد أعلام الطريق: إن على مخرج المدينة علمين، وعلى مدخل ذي الحليفة علمين، وعلى مخرج ذي الحليفة علمين، وقال في موضع آخر:
والبيداء فوق علمي ذي الحليفة إذا صعدت من الوادي، وفي أول البيداء بئر، انتهى. وكأن البيداء ما بين ذي الحليفة وذات الجيش.
وفي حديث عائشة في نزول آية التيمم «حتى إذا كنا بالبيداء، أو بذات الجيش» وفي الحديث «إن قوما يغزون البيت، فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله تعالى جبريل ﵇ فيقول يا بيداء أبيديهم» وفي رواية لابن شبة عن أم سلمة مرفوعا «يتابع الرجل بين الركن والمقام عدة أهل بدر، فتأتيه صعائب أهل العراق وأبدال أهل الشام فيغزوهم جيش من أهل الشام، فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله، فالخائب من خاب من غنيمة كلب» وفي رواية له «جيش من أمتي من قبل الشام يؤمّون البيت لرجل منعه الله منهم، حتى إذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم، ومصادرهم شتى. قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، كيف يخسف بهم جميعا ومصادرهم شتى؟ قال: إن منهم من جبر» وعن ابن عمر «إذا خسف بالجيش بالبيداء فهو علامة خروج المهدي» وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه «يجئ جيش من قبل الشام حتى يدخل المدينة، فيقتلون المقاتلة ويبقرون بطون النساء، ويقولون للحبلى في البطن: اقتلوا صبابة الشر، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم، فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ولا أعلاهم أسفلهم» قال أبو الهرم: فلما: جاء جيش ابن دبحة قلنا هو فلم يكونوا هم، يعني جيش مسرف.
بيسان:
بالفتح وسكون المثناة تحت ثم سين مهملة وألف ونون، بين خيبر والمدينة، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ «نزل في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان، فسأل عن اسمه، فقالوا: اسمه بيسان، وهو ملح، فقال رسول الله ﷺ: بل هو نعمان، وهو طيب» وغير رسول الله ﷺ الاسم، وغير الله الماء، فاشتراه طلحة ونصدق به، وجاء إلى النبي ﷺ فأخبره به، فقال رسول الله ﷺ: ما أنت يا طلحة إلا فياض، فسمي طلحة الفياض.

4 / 36