787

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وفي رواية له: «لا حمى إلا لله ولرسوله ﷺ» من غير ذكر حمى النقيع كما في الصحيح، ورواه الزبير بلفظ الرواية، وزاد «ولرسوله» وسنده حسن.
وروى أحمد بسند فيه عبد الله العمري- وهو ثقة، وإن ضعّفه جماعة، وقال الذهبي:
إنه حسن الحديث- عن ابن عمر أن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل، فقلت له: لخيله؟ قال:
لخيل المسلمين.
وفي رواية لابن شبة عنه أن النبي ﷺ حمى قاع النقيع لخيل المسلمين.
وفي رواية أخرى أن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل، وحمى الربذة للصدقة، وفي الكبير للطبراني برجال الصحيح عن ابن عمر قال: حمى النبي ﷺ الربذة لإبل الصدقة.
وروى ابن شبة في ترجمة ما جاء في النقيع بسند جيد عن رجاء بن جميل أن رسول الله ﷺ حمى وادي نخيل للخيل المضمّرة، وهي تقضي أن النقيع تسمى بذلك، ولم أر من صرح به، نعم تقدم في الفصل الثالث قول ذؤيب الأسلمي في عرصة العقيق:
طاف من وادي دجيل
الأبيات وهو بالدال في عدة نسخ، والذي في نسخة ابن شبة بالباء بدل الدال، ولعله تصحيف، فيكون ذلك اسما للنقيع، ويؤيده قول مصعب الزبيري بتشوق إلى رومة من العقيق في أبيات:
أعرني نظرة بقرى دجيل ... نخائلها ظلاما أو نهارا
فقال: أرى برومة أو بسلع ... منازلها معطّلة قفارا
وروى الزبير بن بكار عن مراوح المزني قال: نزل رسول الله ﷺ بالنقيع على مقمل وصليب، وقال في حمى النقيع: «نعم مرتفع الأفراس، يحمى لهن، ويجاهد بهن في سبيل الله» وحماه، واستعملني عليه.
وعن غير واحد من الثقات عن النبي ﷺ أنه «صلّى على مقمل، وحماه وما حوله من قاع النقيع لخيول المسلمين» ثم زادت بنو أمية بعد والأمراء أضعاف ما حمى رسول الله ﷺ بالنقيع.
وعن محمد بن هيصم المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ «أشرف على مقمل طرف وسط النقيع، فصلى عليه، فمسجده هنالك» .
قال ابن هيصم عن أبيه: فدعا رسول الله ﷺ أبي، وقال: إني مستعملك في هذا الوادي، فما جاء من هاهنا وهاهنا- يشير نحو مطلع الشمس ومغربها- فامنعه، فقال: إني رجل ليس لي إلا بنات، وليس معي أحد يعاونني، قال: فقال رسول الله ﷺ «إن الله ﷿ سيرزقك ولدا، ويجعل لك وليا» قال: فعمل عليه، وكان له بعد ذلك ولد، فلم تزل

3 / 219