733

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

الجنة، لقد صلّى في هذا الوادي قبلي سبعون نبيا، ولقد مر به موسى ﵇ عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجين البيت العتيق، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عبد الله ورسوله. ورواه يحيى بنحوه، إلا أنه قال: لقد صلّى قبلي في هذا الموضع سبعون نبيا، ورواه الترمذي بلفظ: أن النبي ﷺ صلّى في وادي الروحاء، وقال: لقد صلّى في هذا المسجد سبعون نبيا.
قلت: وآثار هذا المسجد موجودة هناك.
مسجد آخر بالروحاء
ومنها: مسجد بالروحاء، ذكره الأسدي، وغاير ما بينه وبين ما قبله وما بعده.
وقال الواقدي في غزوة بدر: ثم سار رسول الله ﷺ حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء النصف من شهر رمضان، فصلى عند بئر الروحاء.
وسيأتي في ترجمة الروحاء أنه كان بها آبار متعددة، فلم يبق منها اليوم سوى بئر واحدة، والله أعلم.
مسجد المنصرف (الغزالة)
ومنها: مسجد المنصرف، ويعرف اليوم بمسجد الغزالة، وهو آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل، على يسارك وأنت ذاهب إلى مكة.
قال المطري: ولم يبق منه اليوم إلا عقد الباب.
قلت: وقد تهدم أيضا، ولم يبق إلا رسومه.
وقال الأسدي: وعلى ثلاثة أميال من الروحاء، يعني وأنت قاصد مكة، مسجد لرسول الله ﷺ في سند الجبل، يقال له مسجد المنصرف، جبل على يسارك تنصرف منه في الطريق، انتهى.
وقال البخاري: عقب ما قدمناه في مسجد الشرف من رواية نافع: وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة، وقد ابتنى ثمّ مسجد فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد، كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه.
قلت: توهّم بعضهم أن المراد عرق الظبية، وليس كذلك؛ لتغاير المحلين، ورأيت بخط بعضهم هنا: العرق جبل صغير.
وروى ابن زبالة عن ابن عمر قال: صلّى رسول الله ﷺ بشرف الروحاء، وبالمنصرف عند العرق من الروحاء.
وفي رواية ليحيى عن ابن عمر أنه كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء،

3 / 165