704

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

له، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل رسول الله ﷺ على عائشة، فقالت: يا رسول الله، إنك آليت شهرا، قال: إن الشهر تسع وعشرون.
قلت: وهذه البئر غير معروفة اليوم بعينها، وتقدم بيان جملتها في الدور التي في ميسرة البلاط عند ذكر دار حويطب بن عبد العزى.
بئر ذرع: - بالذال المعجمة- وهي بئر بني خطمة، وروى ابن زبالة حديث «أتى رسول الله ﷺ بني خطمة فصلى في بيت العجوز، ثم خرج منه فصلى في مسجد بني خطمة، ثم مضى إلى بئرهم ذرع فجلس في قفّها، فتوضأ وبصق فيها» .
وروى ابن شبة عن الحارث بن الفضل أن النبي ﷺ «توضّأ من ذرع بئر بني خطمة التي بفناء مسجدهم»، وفي رواية: «وصلى في مسجدهم» .
وفي رواية عن رجل من الأنصار أن النبي ﷺ «بصق في ذرع بئر بني خطمة» .
قلت: وهذه البئر غير معروفة اليوم، ويؤخذ بيان جهتها مما تقدم في مسجد بني خطمة.
بئر رومة: - بضم الراء، وسكون الواو، وفتح الميم، بعدها هاء، وقيل رؤمة بعد الراء همزة ساكنة- روى ابن زبالة حديث: «نعم القليب قليب المزني فاشترها يا عثمان، فتصدق بها» وحديث أن رسول الله ﷺ قال: «نعم الحفيرة حفيرة المزني» يعني رومة، فلما سمع ذلك عثمان بن عفان ابتاع نصفها بمائة بكرة، وتصدّق بها، فجعل الناس يسقون منها، فلما رأى صاحبها أن قد امتنع منه ما كان يصيب عليها باع من عثمان النصف الثاني بشيء يسير فتصدق بها كلها.
وروى ابن شبة عن عدي بن ثابت قال: أصاب رجل من مزينة بئرا يقال لها رومة، فذكرت لعثمان بن عفان وهو خليفة، فابتاعها بثلاثين ألف درهم من مال المسلمين، وتصدّق بها عليهم.
قلت: في سنده متروك، ولذا قال الزبير بن بكار بعد روايته في عتيقة: وليس هذا بشيء، وثبت عندنا أن عثمان اشتراها بماله وتصدق بها على عهد رسول الله ﷺ، انتهى.
وقال ابن أبي الزناد: أخبرني أبي أن رسول الله ﷺ قال: «نعم الصدقة صدقة عثمان» يريد رومة.
وقال محمد بن يحيى: أخبرني غير واحد من أهل البلد أن النبي ﷺ قال: «نعم القليب قليب المزني» .
وروى ابن شبة أيضا عن أبي قلابة قال: لما كانوا بباب عثمان وأرادوا قتلة أشرف عليهم، فذكر أشياء، ثم ناشدهم الله فأعظم النّشدة: هل تعلمون أن رومة كان لفلان

3 / 136