697

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وروى ابن شبة عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ «بصق في بضاعة» . وعنه أيضا سقيت النبيّ ﷺ بيدي من بضاعة، ورواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أنه قال «من بئر بضاعة» وكذا رواه أحمد.
وروى ابن زبالة وأبو يعلي عن محمد بن أبي يحيى عن أمه قالت: دخلنا على سهل بن سعد في نسوة فقال: لو أني سقيتكن من بئر بضاعة لكرهت ذلك، وقد والله سقيت رسول الله ﷺ بيدي منها.
وفي الكبير للطبراني عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ «برّك على بضاعة» .
ورواه ابن زبالة عن أبي أسيد، لكن بلفظ «دعا لبئر بضاعة» . وفي الكبير للطبراني عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه عن جده أبي أسيد، وله بئر بالمدينة يقال لها بئر بضاعة، قد بصق فيها النبي ﷺ فهي يتبشر بها ويتيمن بها.
قال: فلما قطع أبو أسيد ثمر حائطه جعله في غرفة، فكانت الغول تخالفه إلى مشربته فتسرق ثمره وتفسده عليه، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال «تلك الغول يا أبا أسيد، فاستمع عليها، فإذا سمعت اقتحامها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله ﷺ، فقالت الغول: يا أبا أسيد، أعفني أن تكلفني أن أذهب إلى رسول الله ﷺ، وأعطيك موثقا من الله أن لا أخالفك إلى بيتك، وأن لا أسرق ثمرك، وأدلّك على آية تقرؤها على بيتك فلا يخالف إلى أهلك، وتقرؤها على إنائك فلا يكشف غطاؤه، فأعطته الموثق الذي رضي به منها، فقالت: الآية التي أدلّك عليها هي آية الكرسي، ثم حكت أسنانها تضرط، فأتى النبي ﷺ فقصّ عليه القصة حيث دلته، فقال النبي ﷺ: صدقت وهي كذوب» قال الحافظ الهيتمي:
رجاله وثقوا كلهم، وفي بعضهم ضعف.
وقال المجد: وفي الخبر أن النبي ﷺ «أتى بئر بضاعة، فتوضأ من الدّلو وردّها إلى البئر، وبصق فيها، وشرب من مائها، وكان إذا مرض المريض في أيامه يقول: اغسلوني من ماء بضاعة، فيغسل فكأنما ينشط من عقال» .
وقالت أسماء بنت أبي بكر: كنا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيام فيعافون، اه.
قال أبو داود في سننه: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سألت قيّم بئر بضاعة عن عمقها أكثر ما يكون فيها الماء، قال: إلى القامة، قلت: وإذا نقص، قال: دون العورة، قال أبو داود عقبه: وقدّرت بئر بضاعة بردائي، مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح باب البستان فأدخلني إليه: هل غيّر بناؤها عما كانت عليه؟ فقال: لا، ورأيت فيها ماء متغير اللون.
وقال ابن النجار: هذا البئر اليوم في بستان، وماؤها عذب طيب، ولونها صاف

3 / 129