674

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

بقي من أصحابه وتحنّطوا وهم ثلاثمائة وبضعة عشر وحملوا على عيسى وأصحابه، فهزموا ثلاثا، ثم تكاثروا عليهم فقتلوهم، وأتوا عيسى بن موسى برأس محمد. ووارت أخته زينب وابنته فاطمة جسده بالبقيع، وكان قتله عند أحجار الزيت، وكان معه ذو الفقار سيف عليّ رضي الله تعالى عنه، فأخذه عيسى بن موسى، ثم انتقل إلى الرشيد.
قال الأصمعي: أنا رأيته، وفيه ثماني عشرة فقارة، اه
وقال محمد- أعني النفس الزكية- في يوم قتالهم لعبد الله بن عامر السلمي: تغشانا سحابة، فإن أمطرتنا ظفرنا، وإن تجاوزتنا إليهم فانظر إلى دمي عند أحجار الزيت. قال عبد الله: فو الله لقد أظلتنا سحابة فلم تمطرنا، وتجاوزتنا إلى عيسى بن موسى وأصحابه، فظفروا، وقتلوا محمدا، ورأيت دمه عند أحجار الزيت، وبسبب محمد هذا ضرب عيسى بن موسى الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه، نقل ذلك المقريزي.
الفصل السابع في فضل أحد والشّهداء به
الأحاديث الواردة في فضل أحد
روينا في الصحيحن وغيرهما عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال لأحد لما بدا له: هذا جبل يحبنا ونحبه.
وفي رواية للبخاري بيان أن ذلك كان عند القدوم من خيبر، ولفظ رواية ابن شبة عنه أنه أقبل مع رسول الله ﷺ من خيبر، فلما بدا لهم أحد قال، الحديث.
وفي رواية له عن سويد الأنصاري قال. قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر، فلما بدا له أحد قال: الله أكبر، جبل يحبنا ونحبه.
ورواه أحمد والطبراني برجال الصحيح إلا عقبة بن سويد، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا.
وفي فضائل المدينة للجندي عن أنس أن النبي ﷺ «طلع أحدا فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه» وفي رواية له «طلع علينا أحدا» وفي رواية أخرى للبخاري أن ذلك كان في رجوعه ﷺ من الحج.
وفي رواية عن أبي حميد الساعدي قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فلما أشرفنا على المدينة قال: «هذه طابة، وهذا أحد، جبل يحبنا ونحبه» ورواه ابن شبة أيضا.
وفي رواية له قال: أقبلنا مع النبي ﷺ من منزله، حتى إذا كنا بغرابات نظر إلى أحد فكبر ثم قال «جبل يحبنا ونحبه، جبل سائر ليس من جبال أرضنا» .
وروى أيضا بإسناد جيد عن أبي قلابة قال: كان النبي ﷺ إذا جاء من سفر فبدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم قال: آيبون نائبون ساجدون لربنا حامدون.

3 / 106