665

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

قبر عبد الله بن جعفر الطيار
وقد ذكر أبو اليقظان أن عبد الله بن جعفر الجواد كان أجود العرب، وأنه توفي بالمدينة وقد كبر، وقال غيره: توفي ودفن بالأبواء سنة تسعين، ويقال: إنه كان ابن عشر سنين حين قبض رسول الله ﷺ.
قبور أزواج النبي ﷺ، ورضي الله تعالى عنهن
روى ابن زبالة عن محمد بن عبيد الله بن علي قال: قبور أزواج النبي ﷺ من خوخة نبيه إلى الزقاق الذي يخرج إلى البقال مستطيرة؛ وترجم ابن شبة لقبر أم حبيبة زوج النبي ﷺ، ثم روى عن زيد بن السائب قال: أخبرني جدي قال: لما حفر عقيل بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في داره بئرا وقع على حجر منقوش مكتوب فيه «قبر أم حبيبة بنت صخر بن حرب» فدفن عقيل البثر، وبنى عليه بيتا، قال ابن السائب: فدخلت ذلك البيت فرأيت فيه ذلك القبر.
قلت: فهذا وما قبله أصل في زيارتهن بالمشهد المعروف بهن في قبلة مشهد عقيل ﵁، والظاهر أن خوخة نبيه في غربي المشهد المذكور، وكذا الزقاق الذي يخرج إلى البقال؛ لما سيأتي في ترجمته، فيكون بعضهن بقرب الحسن والعباس رضي الله تعالى عنهما، ولهذا روي ابن شبة عن محمد بن يحيى قال: سمعت من يذكر أن قبر أم سلمة رضي الله تعالى عنها بالبقيع حيث دفن محمد بن زيد عليّ قريبا من موضع فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وأنه كان حفر فوجد على ثمانية أذرع حجرا مكسورا مكتوبا في بعضه «أم سلمة زوج النبي ﷺ» فبذلك عرف أنه قبرها.
وقد أمر محمد بن زيد بن علي أهله أن يدفنوه في ذلك القبر بعينه، وأن يحفروا له عمقا ثمانية أذرع، فحفر كذلك ودفن فيه.
وروى ابن زبالة عن إبراهيم بن علي بن حسن الرافعي قال: حفر لسالم البانكي مولى محمد بن عليّ فأخرجوا حجرا طويلا فإذا فيه مكتوب «هذا قبر أم سلمة زوج النبي ﷺ» وهو مقابل خوخة آل نبيه بن وهب، قال: فأهيل عليه التراب وحفر لسالم في موضع آخر.
وعن حسن بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن عليّ أنه هدم منزله في دار علي بن أبي طالب، قال: فأخرجنا حجرا مكتوبا فيه «هذا قبر رملة بنت صخر» قال: فسألنا عنه فائدا مولى عبادل فقال: هذا قبر أم حبيبة ابنة أبي سفيان، ويخالفه ما تقدم من أن قبرها في دار عقيل، ولعله تصحف بعلي.
وفي صحيح البخاري أن عائشة رضي الله تعالى عنها أوصت عبد الله بن الزبير لا تدفني معهم، تعني النبي ﷺ وصاحبيه، وادفني مع صواحبي بالبقيع.

3 / 97