651

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وروى الشافعي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا أن النبيّ ﷺ رشّ قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه الحصى.
وروى أبو داود في المراسيل والبيهقي ورجاله ثقات مع إرساله نحوه عن محمد بن عمر بن علي، وزاد أنه أول قبر رش عليه، وقال بعد فراغه: سلام عليكم، ولا أعلمه إلا قال: حثا عليه بيده.
وروى ابن زبالة عن قدامة بن موسى أن أول من دفن رسول الله ﷺ بالبقيع عثمان بن مظعون، فلما توفي ابنه إبراهيم قالوا: يا رسول الله أين نحفر له؟ قال: عند فرطنا عثمان بن مظعون.
وروى أبو غسان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما توفي إبراهيم ابن رسول الله ﷺ أمر أن يدفن عند عثمان بن مظعون، فرغب الناس في البقيع، وقطعوا الشجر، فاختارت كل قبيلة ناحية، فمن هنالك عرفت كل قبيلة مقابرها.
وروى ابن شبة عن قدامة بن موسى قال: قال رسول الله ﷺ «ادفنوا عثمان بن مظعون بالبقيع يكون لنا سلفا، فنعم السلف سلفنا عثمان بن مظعون» .
وعنه أيضا: كان البقيع غرقدا، فلما هلك عثمان بن مظعون دفن بالبقيع، وقطع الغرقد عنه، وقال رسول الله ﷺ للموضع الذي دفن فيه عثمان: هذه الرّوحاء، وذلك كل ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى زاوية دار عقيل اليمانية، ثم قال النبي ﷺ: هذه الروحاء، للناحية الآخرى، فذلك كل ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى أقصى البقيع يومئذ.
قلت: قد تلخص لنا أن دار عقيل كان بالمشهد المعروف به، ودار محمد بن زيد في شرقيها وشرقي مشهد سيدنا إبراهيم؛ فالروحاء الأولى ما بين المشهدين وتمتد إلى شرقي مشهد سيدنا إبراهيم، والثانية في شرقي الأولى إلى أقصى البقيع، والأولى هي المرادة بما سيأتي في قبر أسعد بن زرارة من قول أبي غسان، والروحاء: المقبرة التي وسط البقيع يحيط بها طرق مطرقة وسط البقيع، وكأنها اشتهرت بذلك دون ثانية لاقتصاره على الأولى.
وروى ابن زبالة عن عبيد الله بن أبي رافع قال: بلغني أن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ لما مات قالوا: يا رسول الله، أين ندفن إبراهيم؟ قال: عند فرطنا عثمان بن مظعون، ودفن عثمان بن مظعون عند كتاب بني عمرو بن عثمان.
وروى ابن شبة عن محمد بن عبد الله بن سعيد بن جبير قال: دفن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ بالزوراء موضع السقاية التي على يسار من سلك البقيع مصعدا إلى جنب دار محمد بن زيد بن عليّ.

3 / 83