646

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وفي رواية له أنه قال في دعائه: اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنّا بعدهم.
وفي رواية للبيهقي قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ، فوضع عنه ثوبيه، ثم لم يستتم أن قام فلبسهما، فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي، فخرجت أتبعه، فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء، الحديث، وفيه بيان أن ذلك كان في ليلة النصف من شعبان
وفي جامع الترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ مرّ بقبور أهل المدينة، فأقبل عليهم بوجهه فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، ويغفر الله لنا ولكم، وأنتم لنا سلف ونحن بالأثر.
وروى ابن شبة عن أبي موهبة مولى رسول الله ﷺ قال: أهبّني رسول الله ﷺ من جوف الليل، فقال: إني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى، ثم استغفر لهم طويلا.
وفي رواية: ثم استغفر لهم، ثم قال: يا أبا موهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، فخيرات بين ذلك وبين لقاء ربي ثم الجنة، قلت: بأبي وأمي خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، قال: لا والله يا أبا موهبة، لقد اخترت لقاء ربي ثم الجنة، ثم رجع رسول الله ﷺ فبدئ به وجعه الذي قبض فيه.
وعن عطاء بن يسار قال: أتى النبي ﷺ البقيع فقال: السلام عليكم قوم موجلون، أتانا وأتاكم ما توعدون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد.
وعن الحسن قال: أتى النبي ﷺ على بقيع الغرقد فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، ثلاثا، لو تعلمون ما الذي نجاكم الله منه مما هو كائن بعدكم، قال: ثم التفت فقال: هؤلاء خير منكم، قالوا: يا رسول الله إنما هم إخواننا آمنّا كما آمنوا، وأنفقنا كما أنفقوا، وجاهدنا كما جاهدوا، وأتوا على أجلهم ونحن ننتظر، فقال: إن هؤلاء قد مضوا لم يأكلوا من أجورهم شيئا، وقد أكلتم من أجوركم، ولا أدري كيف تصنعون بعدي.
وروى ابن زبالة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا، قالوا: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض، قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟
قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى،

3 / 78