833

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَيَقِفُ عِنْدَهُ، وَيَدْعُوْ وَيَكُوْنُ مِنْ دُعَائِهِ: اللهُمَّ كَمَا وَقَفْتَنَا فِيْهِ، وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ، فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ، كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنَا، كَمَا وَعَدْتَنَا بِقَوْلِكِ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوْا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ الآيَتَيْنِ) (١)، إِلَى أَنْ يُسْفِرَ (٢)، ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ (٣)،
ــ
=الحرم، وعرفة ليست من الحرم.
(١) قوله (فَيَقِفُ عِنْدَهُ، وَيَدْعُوْ وَيَكُوْنُ مِنْ دُعَائِهِ: اللهُمَّ كَمَا وَقَفْتَنَا فِيْهِ، وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ، فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ، كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنَا، كَمَا وَعَدْتَنَا بِقَوْلِكِ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوْا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ الآيَتَيْنِ): الصحيح أنه ليس هناك دعاء محدد في مزدلفة، لكن هذا الموقف من المواقف التي يرجى فيها قبول الدعاء فيدعو الإنسان فيها بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
(٢) قوله (إِلَى أَنْ يُسْفِرَ): أي يسفر إسفارًا واضحًا قال جابر ﵁ (.. فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ..) (١)، وكان أهل الجاهلية لا يدفعون من مزدلفة حتى تطلع الشمس، ويقولون (أشرق ثبير كي ما نغير)، وثبير جبل مرتفع تطلع عليه الشمس قبل غيره.
وبهذا تبين لنا أن أهل الجاهلية كانوا يدفعون من عرفة قبل غروب الشمس ومن مزدلفة بعد طلوع الشمس فخالفهم رسول الله ﷺ في الوقتين.
(٣) قوله (ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ): لحديث جابر المتقدم وفيه: (.. فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ..) (٢).

(١) أخرجه أبو داود - كتاب المناسك (١٦٢٨)، ابن ماجة - كتاب المناسك (٣٠٦٥)، وصححه الألباني في المشكاة (ج ٢ رقم ٢٥٥٥)
(٢) سبق تخريجه، ص ٥٤.

3 / 135