799

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

غَيْرِ قَتْلِ الصَّيْدِ (١) فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (٢)
ــ
=ولبس ثم لبس أو قصر من شعره ثم قصر مرة أخرى.
(١) قوله ﵀ (غَيْرِ قَتْلِ الصَّيْدِ): أي يستثنى من ذلك قتل الصيد، فمن قتل حمامة ثم قتل حمامة وهو محرم أو كان في حرم مكة وجب عليه فديتان ولو قتل ذلك برمية واحدة. فإن رمى رمية واحدة فأصابت عشر حمامات فالواجب عليه عشر شياه، فلا يقال إن الرمي واحد والمحظور واحد لقوله تعالى ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ﴾ (١)، فقد اشترط ﷾ في جزاء الصيد أن يكون مثله والمماثلة تشمل الكمية والكيفية.
(٢) قوله (فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ): أي إن كرر محظورًا من جنس واحد غير قتل الصيد فالواجب عليه كفارة واحدة، لكن يشترط ألا يؤخر الفدية لئلا تتكرر عليه، فإن أخرها عمدًا ولعدم العذر فهنا قال بعض العلماء يعاقب بنقيض قصده فيلزمه بكل محظور فدية لئلا يتحايل على إسقاط الواجب، وفي رواية في المذهب (٢) إن تعدد سبب المحظور مثل أن يلبس لشدة الحر ثم يلبس للبرد ثم لبس للمرض فعليه كفارات.
وذهب الحنفية (٣) إلى أنه إذا كرر محظورًا في مجلس واحد فكفارة واحدة، وإن كان في مجالس فكفارات.
والصحيح: ما ذهب إليه المؤلف لقوله تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٤)، وجه الدلالة من =

(١) سورة المائدة: الآية ٩٥.
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ٤٢٢).
(٣) المرجع السابق.
(٤) سورة البقرة: الآية ١٩٦.

3 / 101