797

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ (١)
ــ
=والمحصر: هو الممنوع من بلوغ المناسك بمرض أو غيره.
وقد اختلف الفقهاء في المنع الذي يتحقق به الإحصار هل هو خاص بالعدو أم هو عام يشمل ما يحصل به الإحصار من عدو أوغيره كالمرض والهلاك، وموت محرم المرأة أو زوجها في الطريق؟
فذهب الحنفية (١) إلى هذا القول الأخير، أي أن الإحصار عام في كل ما يحصل به من عدو ومرض وهلاك وضياع نفقة وغيره.
وذهب جمهور (٢) الفقهاء إلى أن الحصر لا يحصل إلا بعدو، أو فتنة، أو الحبس ظلمًا، وغير ذلك مما يحصل به قهر للإنسان، أما الحصر بالمرض أو بالعرج أو بذهاب نفقة وغيره فلا يجوز له التحلل بذلك.
والصحيح: ما ذهب إليه الحنفية؛ قال عطاء: (الإحصار من كل شيء يحبسه)، فمتى تم الإحصار بأي نوع آخر من أنواع الإحصار جاز له التحلل ووجب عليه هدي لقوله تعالى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ (٣) وهذا هو إحدى الروايتين (٤) في المذهب، وهو اختيار شيخ الإسلام (٥)، والشيخين (٦).
(١) قوله: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ): أي لم يجد الهدي، فالواجب عليه صيام عشرة أيام قياسًا على من لم يجد هدي التمتع والقران.

(١) فتح القدير (٢/ ٢٩٥).
(٢) شرح الدردير على مختصر خليل مع حاشية الدسوقي (٢/ ٩٣).
(٣) سورة البقرة: الآية ١٩٦.
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٩/ ٣٢٥).
(٥) الاختيارات الفقهية، ص ١٠٦.
(٦) الشرح الممتع (٧/ ٤١٨)، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٦/ ١٥٣).

3 / 99