786

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَحَدُهُمَا: عَلَى التَّخْيِيْرِ (١) وَهِيَ فِدْيَةُ الأَذَى وَاللُّبْسِ وَالطِّيْبِ (٢) فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامِ ثَلاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِيْنَ، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ (٣)
ــ
(١) قوله (أَحَدُهُمَا: عَلَى التَّخْيِيْرِ): أي أحد هذين القسمين من الفدية ما كان على التخيير أي يخير فيه من فعل محظورًا بفعل واحد من ثلاثة أمور.
(٢) قوله (وَهِيَ فِدْيَةُ الأَذَى وَاللُّبْسِ وَالطِّيْبِ): أي هذه الفدية لا تكون إلا لمن كان به أذى فأزاله كحلق رأس لوجود ما يؤذيه من قمل ونحوه.
وكذا لبس مخيط كأن تكون به حكة فلبس قميصًا أو سروالًا ونحوه، أو استخدم طيبًا بعد دخوله في النسك وقبل تحلله الأول فجميع هذه الأمور يكون فيها المحرم مخير بين أمور ثلاثة.
(٣) قوله ﵀ (فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامِ ثَلاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِيْنَ، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ) دليل ما ذكره المؤلف قوله تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (١).
وروى البخاري ومسلم عن كعب بن عجرة ﵁ أن رسول الله ﷺ مرَّ به بالحديبية وهو محرم فقال له أذاك هوام رأسك؟ فقال نعم فقال له النبي ﷺ (.. احْلِقْ رَأْسَكَ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا أَوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ) (٢).
وهنا فوائد:
- فائدة (١): أن الصوم لا يشترط فيه التتابع لأن النبي ﷺ لم يقيدها بالتتابع هنا.

(١) سورة البقرة الآية ١٩٦.
(٢) أخرجه البخاري - كتاب الحج - قول الله تعالى ﴿فمن كان مريضا أو به أذى ..﴾ (١٦٨٦)، مسلم - كتاب الحج - باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى (٢٠٨٤).

3 / 88

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul