784

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ، إِلاَّ أَنَّ إِحْرَامَهَا فِيْ وَجْهِهَا، وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيْطِ (١)
ــ
(١) قوله (وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ، إِلاَّ أَنَّ إِحْرَامَهَا فِيْ وَجْهِهَا، وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيْطِ):
أي أن المرأة في جميع ما ذكره المؤلف في باب المحظورات كالرجل في الحكم إلا أنه استثنى لها أمورًا منها:
١ - إحرامها في وجهها: أي يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها، والأصل في ذلك ما رواه البخاري عن النبي ﷺ قال (.. وَلا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ) (١)، لكن إن حاذاها الركبان ومروا من أمامها فيجب عليها أن تغطي وجهها لحديث عائشة ﵂ قالت (كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ) (٢).
٢ - يجتمع في حق المحرمة وجوب تغطية الرأس وتحريم تغطية الوجه.
٣ - لا بأس للمرأة أن تطوف منتقبة إن لم تكن محرمة لفعل عائشة ﵂.
٤ - يستحب للمرأة عند الإحرام ما يستحب للرجل من الغسل والتطيب إلا إذا كان في تطيبها فتنة للرجال فلا يشرع لها أن تتطيب.
٥ - ذهب أبو حنيفة إلى جواز لبس المرأة القفازين، والصحيح أنه يحرم على المرأة لبس القفازين لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم أن النبي ﷺ قال (.. وَلا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ) (٣)، فإن خالفت فلبست فعليها فدية الأذى.

(١) سبق تخريجه، ص ٧٢.
(٢) أخرجه أبو داود - كتاب المناسك - باب في المحرمة تغطي وجهها (١٥٦٢)، وصححه الألباني في المشكاة (ج ٢ رقم ٢٦٩٠).
(٣) سبق تخريجه، ص ٧٢.

3 / 86