772

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

السَّادِسُ: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ (١)
ــ
نقول ذهب جمهور الفقهاء (١) إلى كراهة شم الطيب دون مسه ولا جزاء فيه عندهم وذهب الحنابلة (٢) إلى حرمة تعمد شم الطيب ويجب فيه الفداء.
والصحيح عندي أن الشم له ثلاث حالات:
الأول: أن يشمه بلا قصد فهذا لا يحرم.
الثانية: أن يتقصد شمّه لكن لا يتلذذ به ولا يترفه كذلك به بل ليختبره، فهذا لا بأس به.
الثالثة: أن يقصد شمّه للتلذذ به، فهذا الأظهر عندي أنه لا ينبغي، لكن الإلزام بالفدية محل نظر.
- فائدة (٢): القهوة التي يوضع فيها شيء من الطيب أو الزعفران:
إذا بقي الطيب فيه فلا يشربها، وإذا لم تبق له رائحة وإنما مجرد لون فلا بأس.
(١) قوله (السَّادِسُ: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ): أي السادس من محظورات الإحرام قتل صيد البر، ودليل تحريمه على المحرم الكتاب والسنة والإجماع.
أما دليل الكتاب: فقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ...﴾ (٣) وقال تعالى ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُما﴾ (٤).
أما السنة: فكما في حديث أبي قتادةرضي الله عنه حيث أحرم أصحابه ولم يحرم ورأى حمارًا وحشيًا فاصطاده، وفيه قول الصحابة له (.. أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الْأَتَانِ)، إلى قوله ﷺ لهم (.. أَمِنْكُمْ أَحَدٌ =

(١) انظر في ذلك: الدر المختار (٢/ ٢٩١)، الشرح الكبير وحاشيته (٢/ ٧٢).
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ٢٦٢ - ٢٦٤).
(٣) سورة المائدة: الآية ٩٥.
(٤) سورة المائدة: الآية ٩٦.

3 / 74