749

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يسن مطلقًا؛ وهو قول الشافعية (١) والحنابلة (٢) واحتجوا لذلك بحديث ضباعة بنت الزبير، وقول النبي ﷺ لها ذلك.
القول الثاني: أنه لا يسن مطلقًا، وهذا هو قول الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، بل ذهبوا إلى عدم صحة الاشتراط في الإحرام، وعدم إباحة التحلل عند حصول المانع له، واحتجوا لذلك بقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ...﴾ (٥)
القول الثالث: أنه يسن لمن خاف مانعًا من إتمام الحج كالمرأة الحامل تخاف أن تلد فتصير نفساء، أو رجلًا يخاف عدوًا أن يحبسه من إتمام النسك، فهنا يسن لمن كان هذا حاله أن يشترط كما في حديث ضباعة بنت الزبير.
أما من لم يخف فلا يسن له الاشتراط، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام (٦)، وهو ما رجحه شيخنا (٧) ﵀.
والذي أراه: أنه لا ينبغي الاشتراط لكل أحد، بل من خاف من مرضٍ أو حبسٍ أو غيره فيشترط وإلا فلا.
ذكر بعض الفوائد:

(١) المغني (٥/ ٩٣).
(٢) المغني (٥/ ٩٢).
(٣) بدائع الصنائع (٣/ ١٨٥).
(٤) المغني (٥/ ٩٢).
(٥) سورة البقرة: الآية ١٩٦.
(٦) الاختيارات الفقهية، ص ١٠٣.
(٧) الشرح الممتع (٧/ ٧٢).

3 / 51