713

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحالة الأولى: أن تكون قيمة الحج تغطي ديونه، فالواجب عليه أن يقضي الديون لأنه في هذه الحالة غير مستطيع فيسقط عنه الحج.
الحالة الثانية: أن تكون قيمة الحج لا تغطي شيئًا من الدين، كأن تكون قيمة الحج ثلاثة آلاف مثلًا والذي عليه من الديون ثلاثمائة ألف ريال مثلًا، فقد قال بعض العلماء أنه يحج لأن الحج مجلبة للرزق كما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) (١). والأظهر والله أعلم أنه لا يحج؛ وعليه أن يؤدي ما عليه من دين، وإن كان ما يملكه يسيرًا لأنه متى أدى ولو جزءًا يسيرًا من الدين فإنه بذلك يكون قد أسقط عنه جزءًا من الدين.
- فائدة (١): لو أن صاحب الدين أذِنَ للمدينِ بالحجِ فهل يكون قادرًا؟
الجواب: نقول قضية أن يستأذن المدين صاحب الدين أو لا يستأذنه لا أصل لها، بل الواجب عليه سداد الديون ولو قال له حُج لأن الذِّمة مشغولة بهذا الدين، لكن إن قال له حج وإذا رجعت سوف أستوف منك وإن قدَّر الله عليك وفاة فذمتك بريئة، فحينئذٍ يجوز له الحج.
- فائدة (٢): لو وجد المدين من يحج به مجانًا ولا يعطيه شيئًا فهل له أن يحج؟
نقول في ذلك تفصيل: فإذا كان لو بقي لعمل وحصَّل أجرة فبقاؤه خير من الحج، وإن كان لا يحصَّل شيئًا لو بقي فهنا يتساوى في حقه الحج وعدمه لأن الحج لا يجب عليه.

(١) سبق تخريجه ص ٧.

3 / 15