707

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

يَجِبُ الْحَجُّ وَالعُمْرَةُ (١)
ــ
٥ - أنه يتحقق فيه الأمن لداخله.
رابعًا: اختلف العلماء في السَنَةِ التي فُرض فيها الحج؛ فقيل في سنة خمس، وقيل في سنة ست، وقيل في سنة تسع، وقيل في سنة عشر، وأقربها إلى الصواب: القولان الأخيران، وأنه فرض في سنة تسع أو سنة عشر.
(١) قوله (يَجِبُ الْحَجُّ وَالعُمْرَةُ): الحج واجب بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، بل هو ركن من أركان الإسلام الخمسة، ودليل وجوبه وركنيته من الكتاب قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١). فهذه الآية نص في ثبوت فرضيته حيث عبَّر القرآن بصيغة ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ﴾، وهي صيغة إلزام وإيجاب.
ودليل فرضيته من السنة: ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ (بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ) (٢).
ومن الإجماع (٣): فقد أجمعت الأمة على وجوب الحج في العمر مرة على المستطيع، وهو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، ومن أنكر أو جحد فرضيته فإنه يكفر.
وقوله (وَالعُمْرَةُ): العمرة بضم العين وسكون الميم.

(١) سورة آل عمران: الآية ٩٧.
(٢) رواه البخاري - كتاب الإيمان - باب بني الإسلام على خمس (٧)، مسلم - كتاب الإيمان - باب بيان أركان الإسلام (٢١).
(٣) المغني (٥/ ٥).

3 / 9