690

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكافَ، أَوِ الصَّلاةَ فِيْ مَسْجِدٍ، فَلَهُ فِعْلُ ذلِكَ فِيْ غَيْرِهِ (١)، إِلاَّ الْمَسَاجِدَ الثَّلاثَةَ (٢)،
ــ
=الله عنها وحفصة وزينب في عهد النبي ﷺ وتجعل خباءها في مكان لا يصلى فيه الرجال لأنه أبعد في التحفظ لها، قال أبو داود عن الإمام أحمد قوله (يعتكفن في المسجد ويضرب لهن فيه بالخيم) (١).
(١) قوله (وَمَنْ نَذَرَ الاِعْتِكافَ، أَوِ الصَّلاةَ فِيْ مَسْجِدٍ، فَلَهُ فِعْلُ ذلِكَ فِيْ غَيْرِهِ): أي إذا نذر شخص الاعتكاف أو الصلاة في مسجد بعينه غير المساجد الثلاثة فله فعل ذلك فيه وفي غيره من المساجد وذلك لأن الله تعالى لم يعين لعبادته موضعًا فلم يتعين بالنذر، فليس قصد مسجد بعينه دون غيره طاعة إلا المساجد الثلاثة كما سيذكره المؤلف وهذا هو قول المالكية (٢) والشافعية (٣)
لكن إذا صلى واعتكف في غير المسجد الذي عينه فهل يلزمه كفارة يمين؟ على وجهين في المذهب؟
الصحيح عندي أنه لا يلزمه الكفارة لما ذكرناه آنفًا.
(٢) قوله (إِلاَّ الْمَسَاجِدَ الثَّلاثَةَ): وهي المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى وذلك لفضلها على شتى المساجد ولقوله ﷺ (لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى) (٤)، وقوله (صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ=

(١) مسائل الإمام أحمد (١/ ٩٦).
(٢) حواجز الإكليل (١/ ١٥٨).
(٣) المجموع (٦/ ٥٠٥).
(٤) أخرجه البخاري - كتاب الجمعة - باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١١٥)، مسلم - كتاب الحج - باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد (٢٤٧٥).

2 / 233