686

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقوله تعالى ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١).
وقوله ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (٢).
أما دليل السنة: فما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر ﵄ قال (كان رسول الله ﷺ ... يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى - ثم اعتكف أزواجه من بعده).
أما الإجماع: فقد قال ابن المنذر (٣): أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف سنة وأنه لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا فيجب عليه. لكن هل يشرع الاعتكاف في غير رمضان؟
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الاعتكاف مشروع في كل وقت في رمضان وغيره قال سماحة شيخنا بن باز ﵀ (٤) وهو مشروع في كل وقت في رمضان وغيره واستدلوا لذلك بما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁ قال يا رسول الله إني نذرت أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال النبي ﷺ (أَوْفِ بِنَذْرِكَ) (٥)، وقال شيخنا محمد بن صالح العثيمين ﵀ (٦) لا يسن الاعتكاف إلا في العشر الأواخر
فقط - أي من رمضان - لكن من تطوع وأراد أن يعتكف في غير ذلك فإنه لا ينهى عن ذلك استنادًا لحديث عمر بن الخطاب ﵁ ولا نقول إن=

(١) سورة البقرة: ١٨٧.
(٢) سورة الحج: ٢٦.
(٣) المغني (٤/ ٤٥٦).
(٤) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٥/ ٤٣٨).
(٥) أخرجه البخاري - كتاب الاعتكاف - باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف (١٩٠٢).
(٦) الشرح الممتع (٦/ ٥٠٥).

2 / 229