675

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيْرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ (١)
ــ
=أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس فسئل عن ذلك؟ فقال: (.. إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ) (١).
(١) قوله (وَالصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيْرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ): اختلف الفقهاء في هذه المسألة فالحنفية (٢)، والمالكية (٣) ذهبوا إلى لزوم صوم التطوع بالشروع فيه وأنه يجب على الصائم المتطوع إتمامه إذا بدأ فيه واحتجوا لذلك بما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ) (٤). فليُصَلِّ أي فليدع.
وذهب الشافعية (٥) والحنابلة (٦) إلى عدم لزوم صوم التطوع بالشروع فيه ولا يجب على الصائم إتمامه وله قطعه في أي وقت شاء واحتجوا لذلك بما رواه مسلم عن عائشة ﵂ قالت (.. أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ أَرِينِيهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا) فأكل (٧). وزاد النسائي (.. إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا) (٨).

(١) أخرجه أبو داود - كتاب الصوم - باب في صوم الاثنين والخميس (٢٠٨٠) وصححه الألباني في سنن أبي داود (٢/ ٣٢٥) رقم (٢٤٣٦)
(٢) تبيين الحقائق (١/ ٣٧٧)
(٣) حاشية الدسوقي (١/ ٥٢٧).
(٤) أخرجه مسلم - كتاب النكاح - باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (٢٥٨٤).
(٥) معنى المحتاج (١/ ٤٤٨).
(٦) المقنع ومعه لشرح الكبير والانصاف (٧/ ٥٤٥ - ٥٥٥).
(٧) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب جواز صوم النافلة بنية من النهار (١٩٥١).
(٨) أخرجه النسائي - كتاب الصيام - باب النية في الصيام (٢٢٨٣)، وحسنه الألباني في سنن النسائي (٤/ ١٩٣) رقم (٢٣٢٢).

2 / 218