672

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ (١)، وَلا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُوْمَهُ (٢)،
ــ
(١) قوله (وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ): وذلك لحديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ ..) (١).
وهو من أفضل أيام العام لما رواه مسلم عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ..) (٢).
(٢) قوله (وَلا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُوْمَهُ): وهذا هو قول الجمهور من المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥). بل صرح بعضهم بكراهة صومه للحاج، واحتجوا لذلك بحديث أم الفضل بنت الحارث ﵄ (... أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ) (٦).
وأيضًا بما جاء عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَأَنَا لا أَصُومُهُ وَلا آمُرُ بِهِ وَلا أَنْهَى عَنْهُ) (٧). ولأن صيامه يضعف عن الوقوف والدعاء.=

(١) سبق تخريجه، ص ٢١٣.
(٢) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (٢٤٠٢).
(٣) حاشية الدسوقي (١/ ٥١٥).
(٤) مغني المحتاج (١/ ٤٤٦).
(٥) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥).
(٦) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب صوم يوم عرفة (١٨٥٢)، مسلم - كتاب الصيام - باب استحباب الفطر للحاج بعرفات (١٨٩٤)
(٧) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم - باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، وصححه الألباني في جامع الترمذي (٣/ ١٢٤) رقم (٧٥٠).

2 / 215