670

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُوْرَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ (١)،
ــ
=اختلاف المذاهب في هذه المسألة وبيان الراجح فيها.
(١) قوله (وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُوْرَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ): دليل ذلك حديث أبي قتادة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (.. صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) (١).
ويوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وقد كان صوم هذا اليوم فرضًا في الإسلام ثم نسخت فرضيته بصوم رمضان، ثم خيَّر النبي ﷺ المسلمين في صومه.
ذكر بعض الفوائد:
- فائدة (١) صرح الحنفية (٢) بكراهة صوم يوم عاشوراء منفردًا عن التاسع، أو الحادي عشر، وصرح الحنابلة (٣) بعدم الكراهة في إفراد عاشوراء بالصوم.
وهو الصحيح فلا يكره أن يصام العاشر منفردًا بل المستحب صوم يوم قبله أو يوم بعده، وهذا هو اختيار شيخنا محمد بن صالح العثيمين (٤) ﵀.
- فائدة (٢): قوله ﷺ في فضل عاشوراء: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) هل التكفير عام لجميع الذنوب؟:
نقول: على خلاف بين الفقهاء، فذهب البعض إلى أن المراد في الحديث كفارة الصغائر، وقال البعض: بل هو عام في جميع الذنوب صغائرها وكبائرها.
قلت: والذي يظهر أنه خاص بالصغائر، لكن إذا كان معه توبة فإنها تكفي=

(١) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (١٩٧٦).
(٢) حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح، ص ٣٥٠.
(٣) كشاف القناع (٢/ ٣٣٩).
(٤) الشرح الممتع (٦/ ٤٦٩) ..

2 / 213