667

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لكن ذهب عامة متأخري الحنفية (١) إلى أنه لا بأس بصيام هذه الست، وعللوا كراهة ذلك بأنه لا يؤمن أن يعد بعد ذلك من رمضان، فيكون ذلك تشبهًا بالنصارى.
وذهب المالكية (٢) إلى كراهية صيام هذه الست لمقتدىً به، ولمن خيف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها، فإن انتفت هذه القيود استحب صيامها.
قلت: والصحيح أنه لا وجه في الكراهة مطلقًا في صيام هذه الست عملًا بالنص الوارد في صيامها، ولا يزال الناس يصومونها ويحرصون على صيامها ويعلمون أنها سنة وليس بواجب، والمحذور الذي يخشى على الناس حصوله يزول ببيانه لهم.
ذكر بعض الفوائد:
- فائدة (١): هل يستحب صيام هذه الست لمن لم يصم رمضان؟
نقول: ذهب الشافعية (٣) إلى استحباب صومها لكل أحد سواء صام رمضان أم لا، كمن أفطر لمرض أو سفر أو غير ذلك.
وذهب الحنابلة (٤) إلى أنه لا يستحب صيامها إلا لمن صام رمضان.
والصحيح عندي: أنها لا تسن لمن لم يصم رمضان لأنها مرتبطة بصيامه لظاهر النص.

(١) المراجع السابقة.
(٢) حاشية الدسوقي (١/ ٧١٧)، حاشية الخرشي على خليل (٢/ ٢٤٣).
(٣) مغني المحتاج (١/ ٤٤٧).
(٤) كشاف القناع (١/ ٣٣٧).

2 / 210