642

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الشاهد من الحديث أنهم أفطروا في النهار بناء على أن الشمس قد غربت، فهم جاهلون بالحال ومع فطرهم لم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء فلو كان القضاء واجبًا لأمرهم به النبي ﷺ.
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة (١): قول المؤلف (مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ) هو عام يشمل كل مأكول أو مشروب ينفع ويضر وما لا ينفع ولا يضر، وهذا هو قول جمهور الفقهاء.
فما ينفع كاللحم والخبز وما أشبه ذلك.
وما يضر كالدخان والحشيش ونحو ذلك.
وما لا ينفع ولا يضر كالخرزة والحصاة وما أشبههما وهذا ما ذهب إليه الجمهور (١)، وذهب بعض الفقهاء إلى أن ما لا يغذي لا يحصل به الفطر.
والصحيح: أنه يحصل به الفطر وذلك لإطلاق الآية، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ (٢) وهذا يسمى أكلا.
- الفائدة (٢): هل الحقن تفطر؟
نقول: نظرًا لحاجة الناس إلى بيان هذا الحكم فسوف نتوسع في بيانه شيئًا ما، ثم نبين الراجح من أقوال أهل العلم في هذه الأشياء فنقول وبالله التوفيق:
الحقن التي يستعملها المرضى لمعالجة العوارض الصحية التي تطرأ عليهم لها منفذان، إما عن طريق الوريد، وإما عن طريق الشرج.
أولًا: الحقن الشرجية:

(١) انظر في ذلك: بداية المجتهد (١/ ٣٣٩)، القوانين الفقهية، ص ٨٠، جواهر الإكليل (١/ ١٤٩).
(٢) سورة البقرة: ١٨٧.

2 / 185