640

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ (١)،
ــ
(١) قوله: (وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ): أي من أكل أو شرب فسد صومه لقوله تعالى: ﴿.. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ..﴾.
لكن يشترط لفساد الصوم بالأكل والشرب ما يلي:
(١) أن يكون ذاكرًا، فإن كان ناسيًا فلا يفطر بذلك، وهذا هو قول الجمهور (١). دليل ذلك قوله ﷺ: (مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ
وَسَقَاهُ) (٢). ولعموم قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ..﴾ (٣)، قَالَ قَدْ فَعَلْتُ) (٤).
وذهب المالكية (٥)، إلى أن من نسي في رمضان فأكل أو شرب عليه القضاء، أما لو نسي فأكل أو شرب في غير رمضان فإنه يتم صومه.
والصحيح قول الجمهور كما ذكرنا.
لكن يجب تذكير الناسي إذا كان يأكل أمامك لقوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ..﴾ (٦).
(٢) أن يكون متعمدًا، فإن كان قد أدخل إلى جوفه أكلًا أو شربًا من غير
تعمد منه فلا يفطر بذلك لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ

(١) انظر في ذلك: روضة الطالبين (٢/ ٣٥٦)، المغني (٤/ ٣٦٤، ٣٦٥).
(٢) أخرجه البخاري - كتاب الأيمان والنذور - باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان (٦١٧٦)، مسلم - كتاب الصيام - باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر (١٩٠٢).
(٣) سورة البقرة: ٢٨٦.
(٤) أخرجه مسلم - كتاب الإيمان - باب أنه ﷾ لم يكلف إلا .. (١٨٠).
(٥) القوانين الفقهية، ص ٨٣.
(٦) سورة المائدة: ٢.

2 / 183