629

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَإِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًا (١)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، سَقَطَتْ عَنْهُ (٢)،
ــ
(١) قوله (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَإِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًا): أي إن عجز عن الصيام لزمه أن يطعم ستين مسكينًا عن كل يوم مسكين، يعطى نصف صاع من البر وغيره، وإن قال سأقوم بجمعهم في مكان واحد وأعشيهم أو أغديهم أجزأ ذلك، لكن لابد من اعتبار العدد في الإطعام.
(٢) قوله (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، سَقَطَتْ عَنْهُ): وذلك لعجزه، وهذا هو المذهب (١)، وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد (٢) أنها لا تسقط بالعجز.
والصحيح القول الأول، وهو اختيار شيخنا (٣) ﵀.
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة (١): إذا أغنى الله هذا الرجل الذي لم يكفر لعجزه - في المستقبل - هل يلزمه أن يكفر أم لا؟
نقول: هذه المسألة على روايتين في المذهب (٤)، والصحيح عندي أنه لا يلزمه لأنها سقطت عنه، وكما أن الفقير لو أغناه الله لم يلزمه أن يؤدي الزكاة عما مضى من سنواته لأنه فقير، فكذلك هذا الذي لم يجد الكفارة إذا أغناه الله تعالى لم يجب عليه قضاؤها.
قيل للإمام أحمد (٥) فإن كان المجامع محتاجًا فأطعمه عياله. قال: يجزيء عنه.
قيل: ولا يكفر إذا وجد؟ قال: لا؛ إلا أنه خاص في الجماع وحده.

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٤٧٢).
(٢) المرجع السابق.
(٣) الشرح الممتع (٦/ ٤١٦).
(٤) المرجع السابق للحنابلة.
(٥) التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٧٧).

2 / 172