622

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=المذهب، وهو المشهور من مذهب الشافعي (١).
وفي رواية عند الإمام مالك (٢) الكفارة على المرضع دون الحامل لأن المرضع يمكنها أن تسترضع لولدها، بخلاف الحامل، ولأن الحمل متصل بالحامل والخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها.
وقال أبو حنيفة (٣) لا كفارة عليهما بل تستحب، وعليهما القضاء فقط.
والراجح من هذه الأقوال هو القول الأول: إن ثبتت الرواية في الإطعام عن ابن عباس وابن عمر ﵄ من قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٤)، قال ابن عباس ﵄ (كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا) قَالَ أَبُو دَاوُد يَعْنِي عَلَى أَوْلادِهِمَا (أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا) (٥).
وجاء أيضًا عن ابن عمر (٦) مثل ذلك ولا مخالف لهما من الصحابة.
ذكر بعض الفوائد:
- فائدة (١): بقيت حالة أخرى لم يذكرها المؤلف وهي إذا خافت المرأة على
ولدها وعلى نفسها، والصحيح في هذه المسألة تغليب جانب الأم أي يجب=

(١) المجموع (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٤).
(٢) الشرح الصغير (٢/ ٢٦٩).
(٣) بدائع الصنائع (٢/ ٩٧).
(٤) سورة البقرة: ١٨٤.
(٥) أخرجه أبو داود في الصيام - باب من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى (١٩٧٤).
(٦) أخرجه الشافعي (١/ ٢٦٦)، الدارقطني (٢/ ٢٠٧) والبيهقي (٤/ ٢٣٠)، وصححه الألباني (٤/ ٢٠).

2 / 165