615

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=في مذهب الشافعية (١) إلى أنه لا يحل له الفطر بعدما أصبح صائمًا تغليبًا لحكم
الحضر.
وذهب الحنابلة (٢) وهو رواية عند الشافعية (٣) وذهب إليه المزني وغيره من الشافعية أن من نوى الصوم في الحضر ثم سافر في أثناء اليوم فله الفطر بعد خروجه ومفارقته بيوت قريته العامرة. وهذا هو الصحيح.
دليل ذلك ظاهر الآية في قوله تعالى ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٤)، ولحديث جابر (٥)، وابن عباس (٦) المتقدمين.
وإن كان الأفضل عندي لمن سافر في أثناء يوم نوى صومه إتمام صوم ذلك اليوم خروجًا من الخلاف، وهو قول أكثر العلماء، لكنه لا يجب في حقه أن يتم ذلك اليوم.
الحالة الثالثة: أن يفطر قبل مغادرة بلده، وهذا كما قلنا لا يجوز له، لأن رخصة السفر لا تتحقق بدونه كما لا تبقى بدونه، ولأنه في الحقيقة مقيم، وشاهد للشهر، ولا يوصف بكونه مسافرًا حتى يخرج من البلد، فمتى كان فيها فله أحكام المقيمين، ولذلك لا يقصر الصلاة، وهذا ما ذهب إليه الجمهور (٧).
وخالف في ذلك بعض أهل العلم فقالوا: يجوز للمسافر أن يفطر قبل خروجه=

(١) شرح المحلى على المنهاج (٢/ ٦٤).
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٧٧).
(٣) روضة الطالبين (٢/ ٣٦٩).
(٤) سورة البقرة: ١٨٥.
(٥) سبق تخريجه، ص ١٥٦.
(٦) سبق تخريجه، ص ١٤٢.
(٧) انظر في ذلك: حاشية رد المحتار (٢/ ١٢٢، ١٢٣)، القوانين الفقهية، ص ٨٢، جواهر الإكليل (١/ ١٥٣).

2 / 158