587

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز (١) ﵀ في هذه المسألة: (ظاهر الأدلة الشرعية عدم تكليف الناس بالتماس الهلال بالآلات الحديثة مثل المراصد والدرابيل، بل يكفي رؤية العين، ولكن من طالع الهلال بها وجزم بأنه رآه بواستطها بعد غروب الشمس وهو مسلم عدل فلا أعلم مانعًا من العمل برؤيته الهلال لأنها من رؤية الهلال بالعين).
وقال شيخنا (٢) ﵀: (فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة لعموم قوله ﷺ (إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا) (٣)، أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه ..)، إلى أن قال ﵀: (وعلى كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية).
- فائدة (٢): قد يقول قائل: قول النبي ﷺ (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ وَلا نَحْسُبُ ..)
هذا باعتبار حالهم وقت النبي ﷺ، أما الآن فالأمة عندها علماء الحساب والفلك والأرصاد وغيرها مما ينفي عنها صفة الأمية.
نقول: إن من فهم الحديث بهذا الفهم قد غلط في فهمه، لأن الحديث في الحقيقة فيه صفة مدح وكمال للأمة وذلك من وجوه:
الأول: من جهة الاستغناء عن الكتاب والحساب بما هو أبين منه وأظهر=

(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٥/ ٦٩).
(٢) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ (١٩/ ٣٦، ٣٧).
(٣) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان (١٧٦٧)، مسلم - الصيام - باب وجوب صوم رمضان لرؤية الخلال والفطر لرؤية الهلال (١٧٩٩).

2 / 130