575

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (١)
ــ
=السنة، كما في الحديث الصحيح (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ) (١).
وقوله ﷺ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٢).
وقوله ﷺ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) (٣).
وغير ذلك مما جاءت به السنة.
(١) قوله (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ): هذا شروع في بيان الشروط المعتبرة في الصائم، فلا يجب على الكافر، أي لا يخاطب بفعله، ولا يجب عليه قضاؤه إذا أسلم، ولا يصح منه ابتداء ولا دومًا، لكن هل يعاقب على تركه في الآخرة إذا لم يسلم؟ نعم يعاقب على تركه في الآخرة، وعلى ترك جميع واجبات الدين لأن الراجح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (٤). فذكروا أمورًا أربعة أوجبت دخولهم النار.
- فائدة (١): في حكم من أسلم في رمضان:
من أسلم في رمضان لا يخلو من حالين:
الأول: أن يسلم في شهر رمضان بعد غروب شمس يوم منه، فهذا يجب عليه صيام ما يستقبله من بقية شهره بلا خلاف، أما قضاء ما مضى قبل إسلامه=

(١) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب فضل شهر رمضان (١٧٩٣).
(٢) سبق تخريجه، ص ١١٤.
(٣) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعًا (١٩٨٤).
(٤) سورة المدثر: ٤٢ - ٤٦.

2 / 118