566

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا، لَمْ تَجْزِهِ (١)، إِلاَّ الْغَنِيَّ إِذَا ظَنَّهُ فَقِيْرًا (٢).
ــ
- فائدة (١): لا تغني الضريبة عن الزكاة ولو كانت تؤخذ منه قهرًا.
- فائدة (٢): إذا كان العمال الذين يرسلهم الحاكم لا يأخذون الزكاة كاملة مثلًا يأخذ خمسة آلاف، والواجب إخراجه عشرة آلاف، فلا يكفي ما أخذ العامل في إخراج الزكاة بل عليه أن يخرج الباقي عليه.
(١) قوله (وَإِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا، لَمْ تَجْزِهِ) أي إذا دفع الزكاة إلى غير المستحقين الثمانية الذين ذكر الله تعالى فإنها لا تجزئه لأنه يعد بذلك متلاعبًا بأحكام الشرع، اللهم إلا إذا دفعها إلى من يظن أنه أهل للزكاة بعد التحري، فبان أنه من غير أهلها فهذا الأقرب أنها تجزئه بخلاف ما ذكر المؤلف من عدم الإجزاء.
دليل ذلك قوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (١)، فهذا المزكي اتقى الله ما استطاع ولأن العبرة في العبادات بما في ظن المكلف بخلاف المعاملات فالعبرة بما في نفس الآمر.
فالصواب هنا أنه إذا دفع الزكاة إلى غير مستحقيها بعد إفراغ الوسع والاجتهاد والتحري، وبنى على غلبة ظنه فإنها تجزئه بخلاف ما إذا دفعها من غير تحرٍّ ولا اجتهاد، ولا غلبة ظن فإنها لا تجزئه.
وهذا عام في الأصناف كلها، وهذا هو اختيار شيخنا ﵀ (٢).
(٢) قوله (إِلاَّ الْغَنِيَّ إِذَا ظَنَّهُ فَقِيْرًا) هذا مستثنى من الكلام السابق، أي إذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرًا ثم بان غنيًا فهنا تجزئه، وعلل لذلك الفقهاء بقولهم=

(١) سورة البقرة: ٢٨٦.
(٢) الشرح الممتع (٦/ ٢٦٥).

2 / 109