546

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الْخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: الْمُكَاتَبُوْنَ، وَإِعْتَاقُ الرَّقِيْقِ (١).
ــ
=ورجاء إسلامه.
(١) قوله (الْخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: الْمُكَاتَبُوْنَ، وَإِعْتَاقُ الرَّقِيْقِ) هذا هو الصنف الخامس ممن تجب له الزكاة، وهم ثلاثة أنواع:
الأول: المكاتبون: وهم الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم، فهؤلاء يعطون من الزكاة ليكونوا أحرارًا، لكن كم يعطى المكاتب من الزكاة؟
نقول: يعطى بقدر ما يحصل به الوفاء، فمثلًا إذا كان عبدٌ اشترى نفسه من سيده بعشرين ألفًا نصفها بعد ستة أشهر، والباقي بعد الستة الأخرى فهنا يعطى ما يحصل به الوفاء الأول وهو عشرة آلاف، ثم بعد الستة الأخرى يعطى الباقي.
فالمهم أنه يدفع إليه جميع ما يحتاج إليه لوفاء كتابته، فإن لم يكن معه شيء جاز أن يدفع إليه جميعها، وإن كان معه شيء تمم له ما يتخلص به.
الثاني: إعتاق الرقيق: وقد اختلفت الرواية عند الإمام أحمد (١) في جواز الإعتاق من الزكاة، فالرواية الأولى أنه يجوز صرف الزكاة في اعتاق الرقيق المسلم، وهذا هو قول المالكية (٢) أيضًا.
والرواية الثانية (٣) أنه لا يجوز، وهو قول الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، وعللوا لذلك بأن هذا كدفع الزكاة إلى القن، والقن لا تدفع إليه الزكاة، ولأنه دفع إلى السيد في الحقيقة.

(١) المغني (٩/ ٣٢٠) ..
(٢) حاشية الدسوقي (١/ ٤٩٦).
(٣) المغني (٩/ ٣٢٠)، كشاف القناع (٢/ ٢٨٠).
(٤) فتح القدير (٢/ ١٧).
(٥) المجموع (٦/ ٢٠٠).

2 / 89