544

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَهُمُ: السَّادَةُ الْمُطَاعُوْنَ فِيْ عَشَائِرِهِمْ، الَّذِيْنَ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِمْ إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ، أَوْ قُوَّةُ إِيْمَانِهِمْ، أَوْ دَفْعُهُمْ عَنِ الْمُسْلِمِيْنَ، أَوْ مَعُوْنَتُهُمْ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ مِنْ دَفْعِهَا (١).
ــ
=تعالى وسنة رسوله ﷺ واطراحهما بلا حجة لا يجوز) (١).
قلت: وفي وقتنا الحاضر ظهرت الحاجة له في الذين يسلمون حديثًا وتنقطع عنهم المعونات التي كانت تصرف لهم من أهليهم.
(١) قوله (وَهُمُ: السَّادَةُ الْمُطَاعُوْنَ فِيْ عَشَائِرِهِمْ، الَّذِيْنَ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِمْ إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ، أَوْ قُوَّةُ إِيْمَانِهِمْ، أَوْ دَفْعُهُمْ عَنِ الْمُسْلِمِيْنَ، أَوْ مَعُوْنَتُهُمْ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ مِنْ دَفْعِهَا) المؤلفة قلوبهم ضربان: كفار ومسلمون، وهم جميعًا سادة مطاعون في قومهم وعشائرهم.
والكفار ضربان:
الأول: من يرجى إسلامه، فيعطى لتميل نفسه إليه فيسلم، وقد أعطى النبي ﷺ صفوان بن أمية واديًا فيه إبل محملة، فقال صفوان هذا عطاء من لا يخشى الفقر.
قلت: ويعرف من يرجى إسلامه ببعض القرائن منها: أن نعرف أنه يميل للمسلمين، أو أنه يطلب كتابًا أو ما شابه ذلك، فيعطى من الزكاة ما يتحقق تأليفه به.
الثاني: من يخشى شره، ويرجى بعطيته كف شره، وكف غيره معه، فهذا يعطى.
أما المسلمون: فهم على أربعة أضرب:
الضرب الأول: قوم من المسلمين لهم أصدقاء من الكفار، فإن أعطوا رجي=

(١) المغني (٩/ ٣١٦).

2 / 87