540

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ مَنْ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ (١)
وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ (٢): الْفُقَرَاءُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ لا يَجِدُوْنَ مَا يَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِمْ بِكَسْبٍ وَلا غَيْرِهِ (٣). وَالثَّانِيْ: الْمَسَاكِيْنُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ يَجِدُوْنَ ذلِكَ، وَلا يَجِدُوْنَ تَمَامَ الْكِفَايَةِ (٤).
ــ
(١) قوله (بَابُ مَنْ يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ) بدأ المؤلف هنا ببيان مصارف الزكاة التي جاءت نصوص الكتاب والسنة ببيانها، وهم الأصناف الثمانية الوارد ذكرهم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١).
وقوله (من يجوز) دليل على أن هناك أصنافًا لا يجوز دفع الزكاة إليهم كما سيأتي بيانه إن شاء الله بعد هذا الباب.
(٢) قوله (وَهُمْ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ) لا يجوز إخراج الزكاة لغيرهم، وهم:
(٣) قوله (الْفُقَرَاءُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ لا يَجِدُوْنَ مَا يَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِمْ بِكَسْبٍ وَلا غَيْرِهِ) بدأ المؤلف ﵀ بأصحاب السهم الأول وهم الفقراء، وعرفهم المؤلف بأنهم من ليس عندهم مال قليل ولا كثير، وليس عندهم مهنة تعوض النقص الحاصل في كفايتهم.
(٤) قوله (وَالثَّانِيْ: الْمَسَاكِيْنُ، وَهُمُ: الَّذِيْنَ يَجِدُوْنَ ذلِكَ، وَلا يَجِدُوْنَ تَمَامَ الْكِفَايَةِ) هذا هو الصنف الثاني وهم المساكين، ووصفوا بذلك لأن الفقر أسكنهم، أي أذلهم، وعرفهم المؤلف بأنهم يجدون مالًا أو كسبًا لكن لا=

(١) سورة التوبة: ٦٠.

2 / 83