537

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الآخِذِ (١).
ــ
=الثاني: أن يتغير حال الأخذ كما ذكره المؤلف هنا، فهذا كما ذكر المؤلف يأخذ حكم القسم الأول، أي يجزيء عنه، وهذا قول أبي حنيفة (١).
وقال الشافعي (٢)، وهو أيضًا قول في المذهب (٣) لا يجزيء، لأن ما كان شرطًا للزكاة إذا عدم قبل الحول لم يجزيء كما لو تلف المال، أو مات صاحبه.
والصحيح: ما ذهب إليه المؤلف، لأن العبرة تكون بحال الإعطاء، فمتى أداها إلى مستحقيها لم يمنع الإجزاء تغير حال المعطى.
الثالث: أن يتغير حال رب المال بموت أو ردة، أو بيع النصاب، فهل إذا عجل زكاته يرجع بها على من أداها إليه، بمعنى هل يجوز له استرجاعها على قولين:
الأول: وهو المذهب (٤) أنه لا يرجع بها على الفقير لأنها زكاة دفعت إلى مستحقيها فلم يجز ارتجاعها.
والقول الثاني: أنه إذا أعلم المستحق أنها زكاة معجلة أو كان الدافع لها الساعي فله أن يرجع بها، والصحيح القول الأول.
القسم الرابع: أن يتغير حالهما، أي رب المال والمستحق للزكاة، فهذا كالقسم الذي قبله.
(١) قوله (وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الآخِذِ) سبق بيان ذلك آنفًا، وقلنا أنه إذا تعجل دفع الزكاة ثم تغير حال رب المال فتلف ماله أو ارتد فإنه لا=

(١) الهداية وفتح القدير (٢/ ٢٦).
(٢) روضة الطالبين (٢/ ٣٣٨).
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ١٩٦).
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ١٩٦).

2 / 80