525

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيْبِ (١)،
ــ
(١) قوله (أَوْ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيْبِ) فهو مخير في إخراج زكاة الفطر في هذه المذكورات، لكن هنا تنبيهان:
أولًا: إذا لم تكن هذه المذكورات (البر والشعير والتمر والأقط والزبيب) قوتًا في بلد ما فهل تجزئ؟ الجواب: لا تجزئ لأن ما ذكره النبي ﷺ في الحديث إنما هو على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر، فينبغي على الإنسان حين إخراجه زكاة الفطر أن يراعي قوت البلد الذي هو فيها، ولذا ورد عن الإمام أحمد (١) أن الأقط لا يجزئ إلا إذا كان قوتًا.
ثانيًا: اختلف الفقهاء في إخراج القيمة عن زكاة الفطر:
فالمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) يرون أنه لا يجوز إخراج القيمة لعدم ورود النص في ذلك مع أن النقود كانت في عهده ﷺ ولم يثبت أنه جوَّز لأحد من أصحابه إخراجها قيمة، وأيضًا النبي ﷺ نص على أن إخراجها يكون قوتًا كما في حديث ابن عمر ﵁ المتقدم، وهذه كلها مطعومات فدل ذلك على أن غير المطعومات لا يجوز.
وذهب الحنفية (٥) إلى أنه يجوز إخراج القيمة في صدقة الفطر، بل هو أولى ليتيسر للفقير أن يشتري أي شيء يريده في يوم العيد؛ لأنه قد لا يكون محتاجًا للحبوب بل هو محتاج إلى ملابس أو لحم أو غير ذلك.

(١) المغني (٤/ ٢٩٠).
(٢) بلغة السالك (١/ ٣٠١ وما بعدها).
(٣) مغني المحتاج (١/ ٤٠٦)، أسنى المطالب (١/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٤) المغني (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٧).
(٥) تحفة الفقهاء (ج ١) في صدقة الفطر.

2 / 68