521

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ، ضَمَّهُمَا إِلَى قِيْمَةِ الْعُرُوْضِ فِيْ تَكْمِيْلِ النِّصَابِ (١). وَإِذَا نَوَى بِعَرْضِ التِّجَارَةِ الْقُنْيَةَ، فَلا زَكَاةَ فِيْهِ (٢)، ثُمَّ إِنْ نَوَى بِهِ بَعْدَ ذلِكَ التِّجَارَةَ، اسْتَأْنَفَ لَهُ حَوْلًا (٣).
ــ
(١) قوله (وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ، ضَمَّهُمَا إِلَى قِيْمَةِ الْعُرُوْضِ فِيْ تَكْمِيْلِ النِّصَابِ) بغير خلاف عند الفقهاء، فلو كان عنده مائة درهم وعنده عروض قيمتها مائة درهم ضم هذا إلى هذا لتكميل النصاب؛ لأن الزكاة إنما تجب في قيمة العروض وهي تُقوّم بكل من الذهب أو الفضة فتكون مع الضم جنسًا واحدًا.
(٢) قوله (ثم وَإِذَا نَوَى بِعَرْضِ التِّجَارَةِ الْقُنْيَةَ، فَلا زَكَاةَ فِيْهِ) القنية هي ما اتخذه الإنسان لنفسه للانتفاع به لا للتجارة، من طعام أو شراب أو سيارة أو سكن أو حيوان ونحو ذلك، فإذا اشتراها للتجارة ثم بان له أن يجعلها لنفسه فلا زكاة فيها؛ لأن القنية هي الأصل ويكفي في الرد إلى الأصل حصول النية.
(٣) قوله (ثُمَّ إِنْ نَوَى بِهِ بَعْدَ ذلِكَ التِّجَارَةَ، اسْتَأْنَفَ لَهُ حَوْلًا) أي إذا نوى التجارة بما صار للقنية فإنه يستأنف به حولًا جديدًا يبدأ من تاريخ نية التجارة؛ لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء فلابد من حول جديد لنية التجارة. وهناك قول آخر: أنه لم يصر للتجارة بمجرد النية.
والصحيح الأول؛ لأن المعتبر هو كون هذا الشيء عرضًا أم لا هو نية مالكه لعموم قوله ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) (١).

(١) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (١)، ومسلم في كتاب الإمارة - باب قول ﷺ إنما الأعمال بالنية (٣٥٣٠) واللفظ للبخاري.

2 / 64