517

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا زَكَاةَ فِيْها حَتَّى يَنْوِيَ بِهَا التِّجَارَةَ (١)،
ــ
=صَدَقَةً﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٢).
- تنبيه: شروط الزكاة في عروض التجارة:
أ - أن تكون هذه العروض مملوكة للشخص ملكًا تامًا.
بـ - أن ينوي بها التجارة كما سيذكره المؤلف.
جـ - أن تبلغ قيمتها أقل النصابين من الذهب والفضة؛ لأنه أحظ للفقراء والمساكين.
د - حولان الحول على هذه العروض.
(١) قوله (وَلا زَكَاةَ فِيْها حَتَّى يَنْوِيَ بِهَا التِّجَارَةَ) هذا هو الشرط الأول لوجوب الزكاة في عروض التجارة، أي يشترط عند شرائه أو تملكه لشيء أن ينوي به التجارة، فإن اشتراه لقنية ولم يكن للتجارة ثم بدا له أن يتاجر فيه فهل تجب فيه الزكاة؟
المذهب أنه لا تجب فيه الزكاة؛ لأن النية المعتبرة لوجوب الزكاة فيه أن تكون مقارنة لدخوله في ملكه، ولأن التجارة عمل فيحتاج إلى النية مع العمل.
والصحيح أنه متى اشتراه للقنية أو لغيرها أو ملكها بغير فعله ثم بدا له أن يتاجر به فهنا تجب فيها الزكاة لعموم قوله ﷺ (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) (٣)، وهذا الرجل نوى التجارة فلزمته الزكاة، أما إذا كان لا ينوي التجارة بها أو تردد في بيعها فلم يجزم بشيء فلا زكاة فيها.

(١) سورة التوبة: ١٠٣.
(٢) سورة الذاريات: ١٩.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (١)، ومسلم في كتاب الإمارة - باب قول ﷺ إنما الأعمال بالنية (٣٥٣٠) واللفظ للبخاري.

2 / 60